|
زاوية مستديرة يكتبها : سعود |
أدب الكتابة
كما أن للأكل آداب يجدر بالإنسان الالتزام بها حتى لا يُقزّز مَن يشاركونه الطعام
فإن للكتابة آدابها أيضا ..
وسبب اختياري لهذا الموضوع هو ما لاحظته في الآونة الأخيرة من وجود بعض المواضيع التي يَرِدُ فيها عبارات صِيغتْ بشكل يُثير اشمئزاز القارئ الكريم حتى أنّ قِسم همس القوافي لم يخلُ من مثل ذلك الأمر !
وأعلم علم اليقين بأن مَن صاغ تلك العبارات لم يُرِد منها إهانة القارئ الكريم ولكن أراد البعض من صياغتها بذلك الشكل لفت نظر القارئ ..
وكان بودي لو ذكرتُ لكم أمثلة على ذلك ولكن خَشيتُ العواقب ...
عموما سأضرب لكم مثالاً من الواقع علّه يفي بالغرضِ ويكشف المُرادَ من الموضوع00
لنتفقَ على أنني سَأسْقِط أدب الكتابة معكم هنا للضرورة ... موافقون ؟
حسنا ً ... كلنا لابدّ وأن قرأ ذات مرة عبارة كان الصِّبية يكتبونها على الجدران و بخبثٍ شديد ...
أتعرفونها ... ؟
نعم إنها عبارة ( أنا حمار ) حاشاكم وأكرمكم الله ، والهدف أن يقع القارئ لها في الشََرَكِ ( ويُحمّرُ لنفسهِ بنفسه )
فظاهر الكلمةِ يوحي بأن مَن كتبها يصِف نفسَه ( بالحمورية : إن جاز التعبير ) وله الحق في ذلك !
ولكن ما ذنبُ مَن قرأها ؟
أرجو أن تكون قد اتضحت الفكرة .. كي نتجنب الوقوع في مثل ذلك ..
وأذكر هنا طرفةً ذكرها لي أحد الأصدقاء حينَ أرادَ أن يُساجِلهُ أحد الشعراء المبتدِئين قائلا :
إنتَ العجوز اللي تجيك معذورة ...
قال صاحبي لذلك الشاعر مدّعياً سوء الفهم : سامحك الله يا فلان ( أنا عجوز؟! )
فطفق ذلك المسكين يشرح المُراد بقوله .. ويقسمُ له أيمانا مغلظة أن المراد من قوله هو أن العجوز التي تلجأ إليه معذورة كونه صاحب نخوة وشهامة ....
وكما ترون أحبتي الكرام أن حسن الصياغة مهم في إيصال المعنى ..
وإلى أن ألقاكم في العدد القادم إن شاء الله
أستودع الله دينكم وأماناتكم وخواتيم أعمالكم
والسلام ،،،