|
بـكـور الـوسـم * يكتبها : بدر الحمد |
دعــاة الــشــر
ما أشد ألم النفس ، وما أصعب الشعور ، حين يتذكر الواحد ما حصل قبل أيام من تفجيرات وأعمال تخريبية في الرياض .
وللأسف أن من قام بهذه الأعمال الدنيئة ، أناس ، على أفتراض ذلك ، محسوبين على الحركات الاسلامية ، وهم في واقع الأمر أبعد ما يكونون عن الاسلام وعن تعاليم الاسلام السمحة ، وشرع الله تعالى القويم .
فمن هم ؟ وماذا يريدون ؟ ومن يقف وراؤهم ؟
هم في حقيقة الأمر ، ودون كثير وقليل من الكلام ، خوارج هذا العصر ، ومن لا يعرفهم جيدا ، عليه أن يقرأ تاريخ الخوارج ليعرف هؤلاء جيدا
هذه هي أهدافهم ، وهذا ديدنهم ، فهم يكفرون هذا المجتمع حكومة وشعبا
يقول أحد أسلافهم ، لصاحبه ،بينما يطوفون بالكعبة ،ومن حولهم الناس يطوفون
ـ أرأيت هؤلاء كلهم في النار إلا أنا وأنت في الجنة
فقال له صاحبه
ـ جنة عرضها السموات والأرض ليس بها إلا أنا وأنت ؟
قال :نعم
قال : إذا أتركها لك . وتركه ومضى ، حيث من الله تعالى عليه بالهداية إلى سواء السبيل
وهؤلاء مثل سلفهم ، وإلا من يحلل لهم قتل الأبرياء المسلمين ؟ وما ذنب المرأة والطفل والشيخ الكبير ؟ وماهو جواب هؤلاء حين يقف الواحد منهم أمام الله تعالى ، يكلمه ليس بينه وبينه ترجمان فيسأله بأي ذنب قتلت هذه الأرواح البريئة ؟
وحين يقول قائل منهم ، أنهم يقصدون قتل الأجانب الكفار ، فهذا أيضا لا يجوز مطلقا . فالكافر دخل البلاد مستأمن من ولي الأمر ، لا يجوز التعدي عليه . فالنبي صلى الله عليه وسلم يقول : من قتل معاهدا لم يرح رائحة الجنة .أو كما قال عليه الصلاة والسلام
إن الجهاد نوعين شرعي وبدعي ، الشرعي ماكان لإعلاء كلمة الله . والبدعي ما كان غير ذلك
فأين الشرعية في تفجيرات تستهدف المسلمين في بلاد تطبق شرع الله ؟
إن هؤلاء أهل أهواء وبدع
ورجال الشرطة الذين يواجهونهم ، هم أهل الجهاد الشرعي ،فمن مات أو قتل منهم نحسبه عند الله تعالى شهيدا ، وإن كان حليق لحية أو يدخن أو يشاهد الستلايت .. لأن هذه معاصي لا تمنع صاحبهامن نيل الشهادة وحسابها عند الله
أما المسلمين القتلى جراء هذه التفجيرات فهم مقتولون ظلما ، وحساب قاتلهم عند الله
بقي أن أسأل .. من شيوخ هؤلاء الذين يفتون لهم ، هل هم ابن باز أو ابن عثيمين او الالباني أو صالح الفوزان أو ربيع المدخلي أو عبيد الجابري
أم أن شيوخهم الذين يعيشون في بلاد الغرب ، يسمعون كل يوم أجراس الكنائس عن يمينهم فلا يحركون ساكنا ، ويسمعون عي شمالهم أن الله ثالث ثلاثة فلا ينكرون ذلك . بينما هنا يجاهدون ويفتون بجهاد المسلمين .. لماذا لا يجاهدون بلاد المنكرات ؟
اللهم أحفظ المملكة العربية السعودية حكومة وشعبا من كل مكروه ..
إنك سميع مجيب الدعاء
كاتب كويتي و مدير تحرير مجلة الساعي*